محمد بن علي الصبان الشافعي
221
حاشية الصبان على شرح الأشمونى على ألفية ابن مالك و معه شرح الشواهد للعيني
تنبيهات : الأول : إنما قال غير التاء ولم يقل غير الهاء ليشمل تاء بنت وأخت فإنها لا يعتد بها أيضا ، بل يقال بنية وأخية برد المحذوف . الثاني : يعنى بقوله ثالثا ما زاد على حرفين ولو كان أولا أو وسطا : فالأول كقولك في تصغير يرى مسمى به يرى من غير رد اعتدادا بحرف المضارعة ، وأجاز أبو عمرو والمازني الرد فيقولان يرىء ، ويونس يرد ولا ينون على أصل مذهبه في يعيل تصغير يعلى ونحوه ، وتقدم مثال الوسط . الثالث : لا يعتد أيضا بهمزة الوصل بل يرد المحذوف مما هي فيه ، وإنما لم يذكر ذلك لأن ما هي إذا صغر حذفت منه فيبقى على حرفين لا ثالث لهما نحو : اسم وابن : تقول في تصغيرهما سمى وبنى بحذف همزة الوصل استغناء عنها بتحريك الأول . الرابع : قوله كما : إن أراد به اسم الماء المشروب فهو تمثيل صحيح وهذا هو الظاهر كما مر الشرح عليه ، وإن أراد بما الكلمة التي تستعمل موصولة ونافية فهو تنظير لا تمثيل لأن ما اسمية كانت أو حرفية من الثنائي وضعا لا من قبيل المنقوص ، فيكون مراده أن نحو ما يكمل كما يكمل المنقوص لا أنه منقوص ، وتمام القول في هذا أنه إذا سمى بما وضع ثنائيا فإن كان ثانيه صحيحا نحو : هل وبل لم يزد عليه شئ حتى يصغر فيجب أن يضعف أو يزاد عليه ياء فيقال هليل أو هلى ، فإن كان معتلا وجب التضعيف قبل التصغير